أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
186
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
ورددها حتى حفظت ، وسمعتها زينب بنت علي فنهضت إليه تجر ثوبها وهي تقول : واثكلاه ليت الموت أعدمني الحياة ، اليوم ( مات جدي رسول اللّه و ) ماتت فاطمة أمي وعلي أبي والحسن أخي يا خليفة الماضين وثمال الباقين [ 1 ] . فقال الحسين : [ يا أخية لا يذهبن حلمك الشيطان ! ! ! ] قالت : أتغتصب نفسك اغتصابا ؟ ! ثم لطمت وجهها وشقت جيبها ، وهو يعزيها ويصبرها . ثم أمر أصحابه أن يقربوا بعض بيوتهم من بعض ، وأن يدخلوا بعض الأطناب في بعض وأن يقفوا بين البيوت فيستقبلوا القوم من وجه واحد ، والبيوت من ورائهم وعن أيمانهم وشمائلهم وقد حفت بهم البيوت إلا الوجه الذي يأتيهم عدوهم منه . ولما جن الليل على الحسين وأصحابه قاموا الليل كله يصلون ويسبحون ويستغفرون ويدعون ويتضرعون .
--> [ 1 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « يا خليفة الماضي وتمال الباقي » . وما بين المعقوفين زيادة مأخوذة من مصادر أخر .